الشيخ فاضل اللنكراني

74

رسائل في الفقه والأصول

مأجور عليه ، والرواية وإن كانت واردة في الصلاة ، لكن نتعدّى عنها بجهة التعليل الوارد في ذيلها . والسيّد المحقّق الخوئي قد أورد على الشيخ الأنصاري بأنّ تفسيره للرواية غير صحيح ، وقال : إنّ الشيخ قد حمل الجملة الثانية أعني قوله عليه السلام : « وإن لم يكن إمام عدل » على أنّه يجعل ما بيده من الفريضة تطوّعاً ، ويسلّم في الثانية ويأتمّ بالإمام « 1 » . مع أنّ عبارة الشيخ في رسالته تنادي بخلافه ؛ فإنّه قال : فإنّ الأمر بإتمام الصلاة على ما استطاع مع عدم الاضطرار إلى فعل الفريضة في ذلك الوقت - معلّلًا بأنّ التقيّة واسعة - يدلّ على جواز أداء الصلاة في سعة الوقت على جميع وجوه التقيّة « 2 » ، انتهى كلامه . ثمّ قال : إنّ الاستدلال بالرواية غير تامّ ، ولا يستفاد منها الإجزاء ؛ لأنّ مضمون الرواية الاقتداء بالإمام بقدر ما يستطيعه من الإبراز والإظهار ، وهذا لا اختصاص له بالائتمام من أوّل الصلاة ، بل لو أظهر الائتمام في أثناء الصلاة أيضاً كان ذلك تقيّة ، وعلى ذلك لا دلالة للرواية على جواز الاكتفاء في الصلاة معهم بما يتمكّن منه من الأجزاء والشرائط . وبالجملة : إنّ المراد من الرواية ؛ إظهار الائتمام وصورة الائتمام بقدر ما يستطيع من الإظهار ، واستشهد لذلك بالعنوان الذي ذكره صاحب الوسائل لهذا الباب الذي ذكر فيه الرواية ؛ فإنّ عنوان الباب هو : استحباب إظهار المتابعة في أثناء الصلاة مع المخالف ، وقال في آخر كلامه : ولعلّ الشيخ لم‌يلفت نظره الشريف إلى

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخوئي ) 5 : 248 . ( 2 ) رسائل فقهيّة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 90 .